ابن الزيات
121
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
عندهم ميت وهم يبكون فقال كيف أحكم بين هؤلاء أصحاب الجنازة ما رضوا بحكم اللّه وأصحاب الفرح أمنوا مكر اللّه فمضى وتركهم وهو أحد السبعة المختارة الذين أشار بزيارتهم القضاعي وهو خامس السبعة وسيأتي ذكرهم ان شاء اللّه تعالى في آخر الكتاب في الفصل المسمى باللمعة في زيارة السبعة والسبب في زيارتهم وما ورد فيهم وبالتربة جماعة يأتي ذكرهم في غير هذا المكان ثم تخرج من التربة قاصدا للمفضل بن فضالة تجد حوشا بغير سقف به قبر الشيخ أبى الحسن على اللخمي قال صاحب المصباح كان واعظا وقال ابن أخي عطايا في تاريخه كانت الوحوش تأتى إلى قبره تتبرك بترابه وهو من أكابر الصلحاء وقيل إن في القبر معه ولده ذكره القرشي في تاريخه ومقابل تربته تربة المفضل بن فضالة وسيأتي الكلام عليه عند ذكر الشقة الثانية إن شاء اللّه تعالى ثم تمشى مستقبل القبلة خطوات يسيرة تجد تربة قديمة بها قبة كتب عليها العوام عبد اللّه بن تميم الداري قلت وذلك غير صحيح وقد ذكر حذاق أهل التاريخ أن تميما لم يعقب وأن هذا العقب لأبي هند يعنى أخا تميم من أبيه وكانا قدما على النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ابن عساكر في تاريخه قدما على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهما على دينهما فلما أسلما قال أبو هند لتميم حين سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول زويت لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي مازوى لي منها فقال لتميم تعال نسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أرض الشام أن تكون لذريتنا فسألاه فأمر عليا أن يكتب لهما فكتب لهما هذا ما أنطى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي قصة طويلة ذكرها الماوردي في الاحكام وشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كتابهم أبو بكر وعمر وهي أرض الخليل وقد قال ابن ميسر في كتابه إن هذه التربة تعرف بتربة الداريين والألواح التي بها تخبر انهم أشراف وهو الأصح وبالقرافة جماعة من التميميين نذكرهم في مواضعهم إن شاء اللّه تعالى وإلى جانب هذه التربة من الجهة البحرية قباب قديمة البناء قال بعض مشايخ الزيارة انهم من المعافريين قلت وذلك غير صحيح لان مقبرة بنى المعافر معروفة أولها حوش الادفوى وآخرها حوش أبى القاسم الوزير قال القرشي المعروف بابن الجباس في تاريخه وكل من ذكرناه من المعافريين قبره بمقبرتهم والأصح انهم من الدفن القديم لا تعرف أسماؤهم وبالحومة قبر الياسمينى قريبا من أبى عمر الكندي ذكره الموفق في تاريخه كان من كبار الصالحين وسمى بالياسمينى لأنهم كانوا يجدون الياسمين على قبره في غالب الأوقات رضى اللّه عنه وإلى جانبه من الجهة القبلية حوش به قبر رخام ولم يكن بالجبانة أحسن منه هو قبر أبى القاسم